انتصار ايراني ملهم يبعث الأمل له ما بعده

انتصار ايراني ملهم يبعث الأمل له ما بعده
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
تدرك ايران جيدا ان معركتها مع قوى الشر لم تحسم بعد وانها خاضت جولة من القتال سيتبعها حتما جولات أخرى لكنها استطاعت أن ترسخ واقعا عسكريا قويا في ميدان المواجهه وأثبتت للادارة الامريكية وربيبتها اسرائيل انها عصية على الانكسار ولديها قدرات عسكرية تستطيع أن تجابه بها الترسانة العسكرية الصهيوامريكية وتصمد امامها وتملي شروطها عليهما وتحقق الانتصار الذي طالما شكك به البعض وسخروا منه على اعتبار أن امريكا قوة لا تقهر واسرائيل عصية على الانكسار. ولطالما تحدثنا عن قوة الحق في مجابهة الباطل وقوة الإرادة في مجابهة السلاح والقوة الإيمانية الراسخة بعدالة القضية التي تتبناها وتدافع عنها فهى تمنحك من العزيمة والإرادة ما تستطيع أن تصمد به أمام أعتى قوة الشر وأكثرها شراسة ودموية.
العدوان الصهيوامريكي على ايران أظهر عوامل هامة وقوية باتت تمثل مكاسب حقيقية للجمهورية الإسلامية الايرانية منها
اولا أهمية مضيق هرمز الذي ثبت أنه شريان الحياة بالنسبة لدول العالم خاصة الدول الأوروبية لذلك باتت ايران قادرة على التمسك بهذه الورقة بيدها والقتال من أجلها فيكفي إدراكا لمعرفة أهمية مضيق هرمز أن فتحه كان الشرط الوحيد للادارة الامريكية لإنهاء العدوان ووقف الحرب على ايران.
ثانيا أهمية سلاح البترول على اقتصاد العالم فالعواصم العربية لم تدرك قوة ورقة البترول التي بيديها وتأثيرها الكبير على العالم والتأثير الاكبر على الاقتصاد العالمي وقد كان استهداف حقول البترول والغاز جزءا من الحرب الصهيوامريكية الضاغطة على ايران للتأثير في اقتصادها والحد من قدراتها العسكرية لكنها باءت بالفشل.
ثالثا القواعد الأمريكية في المنطقة والتي أطلق عليها بعض محللي قنوات التوك شو الخليجيين اسم ( قواعد وطنية) والحقيقة أن هذا المصطلح الاستفزازي ليس له معنى سوى الاستخفاف بعقول الناس خاصة بعد أن ثبت أن هذه القواعد الأمريكية والاسرائيلية المنتشرة في دول المنطقة موجودة فقط للدفاع عن مصالح أمريكا واسرائيل وان وجودها يشكل عبء ثقيل على الدول التي تستضيفها على أراضيها وانها تتعرض للهجمات في الحروب وتقع الخسائر على رأس الدولة التي تسمح بإقامة تلك القواعد فوق أراضيها وبالتالي تصبح جزء من الأهداف فهل يدرك الرؤساء والملوك والأمراء والقادة العرب أن امريكا لا تحمي الا نفسها وان اسرائيل أعجز من أن تدافع عنهم وهى لا تستطيع أن تدافع عن نفسها.
اسرائيل لا تجيد الا القصف والتدمير والقتل الممنهج والاغتيالات وهذه الجرائم لا تحسم معارك ولا تؤدي لانتصارات انظروا كيف اتجهت اسرائيل فورا إلى القصف العشوائي الهمجي في لبنان بعد اخفاقها في عدوانها على ايران واجبارها على وقف القتال من قبل الإدارة الامريكية لقد أفرغت كل حقدها في لبنان وقصفته بصواريخها المدمرة وانتهكت الاتفاق الذي لم يمض على توقيعه الا ساعات قليله لكنه الحقد الصهيوني الدفين لهذه الأمة والنهم الشاذ في إراقة الدم ومحاولة إرضاء الاسرائيليين المحبطين من نتائج الحرب الصهيوامريكية على ايران. لقد تلاشى حلم الشرق الأوسط الجديدة بالرؤية الصهيوامريكية وتتلاشى حلم اسرائيل الكبرى وبات الشرق الأوسط اليوم يأخذ ملامح جديدة تنبعث منه رائحة تاريخ هذه الأمة وحضارتها ومجدها التليد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق